أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري

33

تهذيب اللغة

وقال أبو عُبيد : الحِقلة : الماءُ القليل . وقال أبو زيد : الحِقلة : البقية من اللّبنِ وليست بالقليلة . قحل : قال الليث : القاحِل : اليابس من الجلود . سقاء قاحِلٌ ، وشيخٌ قاحل ، وقد قَحَلَ يقْحَل قُحُولًا . وقال أبو عُبَيْد : قَحل الرجل وقَفَل قُحُولًا وقُفولًا إذا يَبس ، وقَبَّ قُبُوباً وقَفَّ قُفُوفاً . وقال الراجز في صفة الذِّئب : صَبَّ عليها في الظلام الغَيْطلِ * كلّ رَحِيب شِدْقُه مُسْتَقْبلِ يَدُقّ أوساطَ العظام القُحَّلِ * لا يَذْخَرُ العَامَ لِعَامٍ مُقْبِلِ ويقال : تَقَحَّل الشيخ تقحُّلا ، وتقهَّلَ تقَهُّلًا إذا يَبس جلدهُ عليه من البؤْس والكِبَر . وشيخ إِنْقَحْلٌ من هذا . شمر : قَحَلَ يَقْحَل قْحُولا ، وتقَحَّل ، وشيخ قاحِل . وقال ابن الأعرابي : لا أقول قَحِلَ ولكن قَحَل . قلح : قال الليث : القَلَح : صُفرة تعلو الأسنان ، والنعت قَلِح وأقْلَح ، والمرأة قَلْحَاء وقَلِحَة ، وجمعُها قُلْحٌ ، والاسمُ القَلح . والقُلَاحُ وهو اللُّطاخُ الذي يَلْزَق بالثَّغْر قال : ويسمى الْجُعَل أقْلَح . و في حديث النبي صلى اللّه عليه وسلم : أنه قال لأصحابه : « ما لي أراكم تدخلون عليّ قُلْحاً » . قال أبو عُبَيْد : القَلَح : صفرة في الأسنَان ووسَخ يركَبُها من طول ترك السِّواك ، ومعنى الحديث أنهم حُثُّوا على السواك . وقال شَمِر : الحَبْرُ : صُفرة في الأسنان فإذا كَثُرَت وغَلُظت واسودت أو اخضرت فهو القَلَح . قال الأعشى : * وفَشَا فيهم مع اللُّؤْم القَلَح * وفي « النوادر » : تَقَلَّح فلانٌ البلاد تَقَلّحا وترقَّعها ، والترقُّع في الخِصْب ، والتقَلُّح في الجَدْب . لقح : الليث : اللِّقاحُ : اسمُ ماءِ الفحل ، واللقَّاح : مصدر قولك : لَقِحَت الناقةُ تَلْقَح لَقاحاً إذا حملت ، فإذا استبان حَمْلُها قيل استبان لَقاحُها فهي لاقِح . قال : والمَلْقَح : يكون مصدراً كاللَّقاح وأنشد : * يشهَدُ منها مَلْقَحاً ومَنْتَحا * وقال في قول أبي النجم : * وقد أَجَنّتْ عَلَقا ملقوحا * يعني لَقِحَتْهُ من الفَحْل أي أخَذَته . و روي عن ابن عباس أنه سُئل عن رجل له امرأتان أرضعت إحداهُما غلاماً ، وأرضَعَت الأخرى جارية : هل يتزوّج الغلام الجارية ؟ قال : لا ، اللِّقاحُ واحد . قلت : قد قال الليث : اللِّقاح : اسمِ لِمَاء الفحل ، فكأنّ ابن عباس أراد أن ماء الفَحْل الذي حَمَلتا منه واحد ، فاللبن الذي أرضَعَت كلُّ واحدة منهما مُرْضَعَها كان أصله ماء الفحل ، فصار المُرْضعان وَلَدَين لزوجهما : لأنه كان ألقَحَهما . قلت : ويحتمل أن يكون اللَّقاحُ في حديث ابن عباس معناه الإلقاح . يقال : ألقَحَ